(
وبعد: فانني على الله أتوكل ولرضاه اتأمل وبعد ان طال الوقت وتجمعت في ذاكرتي
ما ارى انه لا بد من اخراجه والبوح به واسداء النصح لمن اراد النصيحة والاشارة
الى منبع النور لمن اراد ان يتنور والى الحقيقة لمن اراد ان يتحقق بوجود الحق والصدق
ولاادعي عمقا في العلم ولا كرامة تخرق العوائد وكل ما ادعيه هو اخلاصي لدين الله وعباده وما هي الا خواطر ابثها وافكار ا جدها عسى ان ينتفع بها و لو نفس واحد ة احاج بها عند
الله وهذا هو جهد المقل من امثالي
بسم اله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ا جمعين
في المقام الاول وهذا ما يجب ان يثبته كل عاقل او ان يفكر به وهو اثبات وجود
نفسه وقد يستغرب الكثيرون من هذا
ولا غرابة في ذلك فالله تعالى يلفت انتباهنا لان نفكر في ذلك حيث يقول < وفي
انفسكم افلا تبصرون> فاثبات الذات والاطلاع على حقائقها واسرارها وعجائبها
ظاهرا وباطنا على ان يكون منصفا في نظرته مخلصا في الوصول الى الحقائق
التي تقوده الى راحة النفس والاطمئنان الى حاضره ومستقبله بعيدا عن هوى النفس
لان التثبت من هذه الدائرة التي قد تبدو ضيقة لابد ان تقوده الى الدائرة الارحب
والاوسع وهو هذا الكون الذي لم يصل الانسان الى حدوده ولو بخياله
ولا اعلم لماذا اجدني مضطرا الى سوق هذه الفكرة التي كثيرا ما كنت افكر بها
ولا اجد لها تفسيرا ولا حلا وهى متعلقة بوسع هذا الكون ولا اجد جوابا وهي
تحيرني ولا اعلم من اين وكيف اتت والفكرة يا احبائي كما يلي:
افترض وجود مركبة فضائية وبداخلها وقود لاينتهي واطلقت هذه المركبة
عموديا في الفضاء ولدى هذه المركبة القدرة على اختراق وتجاوز ما يعترضها
فالى اين ستصل هذه المركبة ….لن تتعطل ..ولن ينفذ الوقود.. ولديها القدرة
على النفوذ من كل شيئ ثم لا اجد نفسي الا في حيرة ولسان حالي يقول:يا الاهي
حتى بخيالنا لا نقدر اتساع هذا الكون….
اذن فنحن ضعفاء حتى بخيالنا بتقدير عظمة هذا الكون ولكن الا نرى ان من
خلقه هو اعظم؟؟؟؟ يا عظيما في ذاته..ياعظيما في قدره .. يا عظيما في خلقه .. اليس من الظلم ان نستدل بالمخلوقات عليك وانت الدليل على هذا الوجود
نعم يا صديقي هذه طريقة الدليل والبرهان … عسى الله ان يرفعنا واياك الى الاستدلاال
بالشهود والعيان وان نفهم مرتبة الاحسان التي وردت في حديث سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه/
عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما
وهل من عاقل يشك في وجود نفسه؟؟
حدثني أبي عمر بن الخطاب، قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب. شديد سواد الشعر. لا يرى عليه أثر السفر. ولا يعرفه منا أحد. حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فاسند ركبتيه إلى ركبتيه. ووضع كفيه على فخذيه. وقال: يا محمد! أخبرني عن الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا
رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتقيم الصلاة. وتؤت






















